ملاحم المقاومة العراقية الباسلة

هدهد سليمان

أقلام رجال جيش القادسية

البيانات


اخر الزعماء والقادة العرب





تاريخ النشر: 2016-12-30 12:56:29

عدد القراءات: 412


اخر الزعماء والقادة العرب
—---
من ما لا يقبل الشك والتنظير، ان اخر زعيم وقائد عربي حكم في المنطقة هو المهيب الركن (صدام حسين المجيد)، رئيس جمهورية العراق، هذا القائد الذي اثار الرعب في قلوب اعداءه وفرض الحب على قلوب محبيه، شخصية محاطة بكثير من الجدل وعلامات التعجب والاستفهام.
على الرغم من استشهاده دفاعاً عن قضية راسخة في عقيدته وعن أمة طالما عمل لتوحيدها بكل الطرق والوسائل مضحياً بنفسه وأولاده وما يملك، الا ان الجميع متفق انه فارس شجاع في زمن شح فيه الفرسان وساد فيه الجبناء، منذ نشأته وهو يعطي دروساً وعبر عن الشجاعة الى يوم شهادته وهو متوجهاً الى منصة الاعدام وأعادئه يحيطون به من كل جانب، لكنه واثق الخطوة ترى عنفواناً وشموخاً لا يمكن ان تجده في انسان، رفض ان يغطى راسه، لكي يرى الموت ضحكت الفارس وشجاعته التي ارعبت الموت وارعبت الجبناء من حوله، اما الكرم فله احاديث واساطير تحكى ويتحاكا بها الاجيال كل يوم يُكشف لنا موقف من مواقف كرمه والذي امتزج ب"العفو" وهذا اصعب انواع الكرم بل من نوادر الكرم عند العرب أهل الكرم.
حيث يذكر ان أمرأه شمرية دخلت الى مجلس الشيخ محسن العجيل وهي في حالة انهيار وبكاء هستيري، انتخت هذه المرأه، فنهض الشيخ من مكانه وقال "ابشري وصلتي وصلتي".
قالت ابني الوحيد محكوم عليه بالأعدم بسبب عدم التحاقة بوحدته العسكرية في الجبهه(هارب من الخدمة العسكرية)، وغداً موعد تنفيذ الحكم في سجن ابو غريب.
فقال لها الشيخ ﻻ أظن ان بوسعي فعل شيئ لضيق الوقت وكان الوقت حينها ظهرا.
"فأخرجت المرأه كيساً من جيبها والقته امام الشيخ، فقال الشيخ: ماهذا؟؟
قالت المرأه افتح وستجد الجواب ففتح الشيخ الكيس وإذا بداخله جديلتها(جزء من شعر المرأه) مع القليل من الرماد(مايتبقى من النار)، أهتز الشيخ محسن وتغير وجهه وخرج مسرعا متوجهاً الى بغداد فوصل بعد صﻻة العشاء والتقى في منزله بوزير الدفاع (عدنان خيرالله)، وخرج الاثنان مسرعين منطلقين بسيارة عدنان خيرالله باتجاه سجن ابو غريب ودخلوا الى مدير السجن وطلبوا منه احضار الشاب الشمري وبعد ان وقف امامهم قال له عدنان خيرالله (روح اركب السيارة فلم يصدق الشاب ماسمع فقال له اني روح اركب السيارة ارتعب مدير السجن وقال سيدي وانا بعد راح اركب معكم ﻻن راح انعدم مكانه، فضحك عدنان خيرالله والشيخ محسن)، وعادوا الى بيت الشيخ محسن وبعد وصولهم اتصل عدنان خيرالله بالسيد الرئيس صدام حسين، (وهنا العبرة من هذه الرواية التي حدثت في عام 1985، ولكنها نشرت حديثاً على لسان احد الضباط الغيارى)، ابلغة قصة الشمرية مع الشيخ محسن ومافعلوه هو والشيخ مع الشاب
فقال له صدام حسين (وين مدير السجن)،اجاب عدنان خيرالله "بجانبي"، قال له صداح حسين ( انطيني ياه)
فقال السيد عدنان لمدير السجن ومد له السماعة الريس يريدك فاترجف الرجل من الخوف، وقال نعم سيدي.
فقال له صدام حسين كم عدد المحكومين باﻻعدم بنفس حالة الشمري.
قال مدير السجن، سيدي 400.
قال صدام حسين، (قل لعدنان ومحسن إذا هم ثنينهم طلعو واحد انا اطلع ال400 كلهم وانا اخو هدﻻ) ..
اما عن كونه قائد سياسي فله رؤية للمستقبل لم يستطيع ان يستوعبها قائد عربي اخر وها نحن اليوم نرى ما حذرنا منه، من احتلال فارسي وامريكي للمنطقة العربية بأسرها ومن تقسيم جديد سوف نراه مستقبلا، وتدخلات بشتى انواعها، اقواله كثيرة وما حكي عن افعاله اكثر سوف نكتب عنها في كل مناسبة، فهذا القائد صنع مناسبات عديدة للوطن وللأمة، هنيئاً لك الشهادة التي يكرم بها الله من يحبهم هذا القائد نال الحسنيين؟
نعم نال الحسنيين، انتصر في كل المعارك التي خاضها الى ان نال الشهادة وهو يقاتل في سبيل الوطن والأمة، مبارك لك ايها القائد قربك من الله وانت شهيداً ومبارك لك ايها القائد ماصنعته في حياتك الذي جعل اسمك خالد في ضمائر الشرفاء وعقول الوطنيين وارواح الاصلاء من الامة والوطن، التاريخ يكتب ويكتب والملاحم التي صنعتها تسطر بأحرف من ذهب، هكذا هي صناعة التاريخ.

شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان
لوزيرن_سويسرا
30 كانون الاول 2016







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق