ملاحم المقاومة العراقية الباسلة

هدهد سليمان

أقلام رجال جيش القادسية

البيانات


في الذكرى العاشرة لشهيد الحج الأكبر "لن ننساك أيها القائد" بقلم:د. احسان الثامري





تاريخ النشر: 2016-12-26 15:30:56

عدد القراءات: 368


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في هذا اليوم من كل عام يستذكر شرفاء العراقيين والعالم وقفة أسد العراق أمام الموت بكل إيمان وتسليم لأمر الله، وبكل رجولة وشجاعة ليلاقي ما كتبه الله، فكان اخر ما نطق به شهادة الإسلام. وبهذا ودّع العراقيون رئيسهم الذي عاش في وجدانهم وعاشوا في قلبه.
توهّم العملاء وأذناب الاحتلال بأننا سننساك سريعاً، ونطوي صفحتك، صفحة اخر رئيس شرعي للعراق (1979-2006)، واستنفروا في سبيل ذلك كل وسائلهم الرخيصة، والاتهم الخسيسة، ليضللوا جيل الشباب ممن لم يعاصروا عهد صدام حسين، ويعبأوا عقولهم بأكاذيب وأراجيف يدحضها الواقع والتاريخ والذاكرة الحيّة للعراقيين، أكاذيب دنيئة من قبيل الظلم والاضطهاد ومحاربة التشيع، وتجويع الناس، وافتعال الحرب وغير ذلك من أكاذيب مفضوحة كأكاذيب أسيادهم الذين ادعوا وجود أسلحة دمار شامل، ثم أعلنوا بكل صفاقة أنه لا وجود لسلاح دمار في العراق.
لم تمضِ عشر سنين حتى تكشفت الحقائق فمحقت الأباطيل وأزهقتها إن الباطل كان زهوقا، فصار كثيرٌ من أذناب الاحتلال يصرحون بخطئهم، ومقارنتهم بين عهد صدام حسين عهد المجد والعزة والبناء، وعهدهم البائس المهين عهد عصابات القتلة وسرّاق الوطن، لصوص النهار. وبدأ كثير من الشباب الواعي المثقف يدرك ما قام به هؤلاء الأذناب من جريمة بحق العراق والعراقيين.
أنّى أدرنا وجوهنا سيدي الرئيس في أرجاء الوطن الجريح وجدناكَ ماثلاً أمامنا، في النهضة العلمية والتعليمية، في النهضة الصحية والإجتماعية، في النهضة العمرانية والخدمية. ولأنك أقمت تلك النهضة العلمية والتعليمية، وأنشأت المدارس والمعاهد والجامعات ومراكز الابحاث، ودعمت الزامية التعليم ومجانيته، وحرصت على محو الأمية فشهد اليونسكو بجهودك وخلو العراق من الأمية، ولأنك شجعت العراقيين على مواصلة التعليم، وأرسلت البعثات الى اعرق جامعات العالم، لن ننساك.
ولأنك حملت الام العراقيين فشيّدت المستشفيات، وسخّرت لهم الخدمات الطبية المجانية، وأرسلت المئات بل الالاف من حملة شهادات الطب لانتهال العلوم والمعرفة الطبية من اعرق الجامعات والمستشفيات العالمية، لن ننساك.
ولأنك حافظت على أمن العراق وحدوده، وحميت شرف العراقيات ووقفت سدّاً منيعاً بوجه الأطماع الإيرانية التوسعية في أرض العراق والعرب، لن ننساك.
ولأنك كنت البوابة الشرقية للأمة العربية، لن ننساك.
ولأنك حاولت تهذيب مذهب ال البيت من خرافات المعممين المنتفعين، وتنظيفه من الدس المجوسي، لن ننساك.
ولأنك زرعت أمناً وأماناً في ربوع الوطن والكل ينام امناً على نفسه واهله وممتلكاته، لن ننساك.
ولأنك أعطيت للمرأة حقوقها وساويت بينها وبين الرجل، لن ننساك
ولأنك أعطيتنا ثقةً بأنفسنا، واعتزازاً بالإنتماء للعراق، لن ننساك.
ولأنك اخيت بين مكونات الشعب العراقي، واعترفت لإخوتنا الأكراد بحقهم بالحكم الذاتي في عام 1970، لن ننساك.
ولأنك أمّمت نفط العراق وصنت ثروته، وسخّرتها لنهضة البلاد، لن ننساك.
ولأنك كنت أميناً أنت ومن أخترته لتسلم المسؤولية على أموال العراق، لن ننساك.
ولأنك شعرت بالأرامل واليتامى وكبار السن فحفظت لهم كرامتهم، لن ننساك.
ولأنك دافعت عن حقوق العراق وشعبه وشرفه، وثبت حقه التاريخي بأرضه المغتصبة، لن ننساك
ولأنك حفظت للأسرة العراقية حقها في العيش الكريم، ونظّمت بطاقة تموينية محترمة، لن ننساك.
ولأنك واجهت عدواناً ثلاثينياً غاشماً وحصاراً لا أخلاقي أراد تجويع العراق وتجهيليهم فأعدت عجلة الحياة للدوران ونجحت، لن ننساك.
ولأنك علّمت العراقيين وثقّفتهم ولم تجهلّهم كما يحدث الان، لن ننساك.
ولأنك أدركت قبل الجميع خطر حزب الدعوة العميل، وحذّرت العراقيين من حقدهم الدفين وطمعهم الذي لا يشبع، لن ننساك.
ولأنك تنبهت لحقيقة كُسَير وعُوَير وكل غير خير الذين من هم خدم الاحتلال وعملائه وصنائعه، لن ننساك.
ولأنك وعدت بترهيب الكيان الصهيوني الغاصب فصدقت، لن ننساك.
ولأنك لم تخضع لإحتلال مركب صهيوامريكي فارسي وقاومت بكل شجاعة وشرف، لن ننساك.
ولأنك الرجل الرجل، قاومت بكل شجاعة ٍ وبسالة، وضحيت بفلذات كبدك في سبيل العراق،لن ننساك.
ولأنك لست كما حاول الأنجاس تشويه صورتك ونضالك وبقيت شامخاً شموخ العراق، لن ننساك.
ولأنك حذّرت العراقيين والعرب من أطماع الفرس المنادين بثارات كسرى، وهجمتهم القذرة على أرض العرب ومياههم وثرواتهم ومقدراتهم ومستقبلهم، وانتصرت عليهم وأذقتهم مرَّ الهزيمة فتجرعوا كأس الذل والسم الذي صرّح به دجالهم الأكبر، لن ننساك.
ولأنك حميت المجتمع من كل ما هو هابط من أدب وأعلام مما انتشر الأن في ظل الطغمة الحاكمة الفاسدة والهابطة التي لا همَّ لها إلا سرقة الأموال وتحويلها الى حساباتهم في مصارف العالم، لن ننساك.
ولأنك كنت قائداً وإنساناً وأباً لكل العراقيين، لن ننساك.
لن ننساك أيها القائد المجاهد، بل تبقى نبضاً في ضمير شرفاء العراقيين والأمة، مهما حاولوا تضليل الناس، وتزوير الحقائق، نبقى نفضح أكاذيبهم وسرقاتهم ليأخذوا مكانهم في مزبلة التاريخ.
أخاطبك سيدي الرئيس لأنك حيٌ في ضمير الأمة، فالناس صنفان:
موتى في حياتهمُ *** والاخرون ببطنِ الأرضِ أحياءُ

نشهدُ أنك أديت الأمانة ووفيت بالعهد. ذهبت الى أكرم جوار بعد أن رسمت للمقاومة العراقية البطلة دربها وخطتها واستراتيجيتها، فنم قرير العين مرتاح الضمير فإن أعين الجبناء لن تنام.
نحن نعلم أن الزمن لا يعود للوراء، لكن فكرك وجهادك باقٍ ماثلٌ في نفوسنا وعقولنا ينير حلكة الواقع المظلم للعراق، ويبشّر بمستقبل مشرق يطهّر أرجاء الوطن من دنس كل المحتلين وأذنابهم وصنائعهم.
ولأنك القائل "الشهداء أكرم منا جميعاً"، وأنت سيد شهداء هذا العصر، فأنت ورفاقك شهداء الوطن الحقيقيون الذين استشهدوا دفاعاً عن العراق وكرامته أكرمُ منا جميعا.
فلكم المجد والفخار، ولأعداء العراق الخزي والعار. ولأننا تأكدنا من كون هؤلاء الأذناب خاسئين فعلاً، سنظلُ نكرر مقولتكَ الصادقة "ليخسأ الخاسئون".







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق