ملاحم المقاومة العراقية الباسلة

هدهد سليمان

أقلام رجال جيش القادسية

البيانات


الحرس الثوري العراقي تأسيسه وخطره على العراق ودولنا العربية والإسلامية بقلم:عمر الحلبوسي





تاريخ النشر: 2016-12-01 12:03:31

عدد القراءات: 240


في ضل الهيمنة الإيرانية على العراق و سيطرة إيران على كل مفاصل الدولة حتى أصبح كل شيء في العراق تحت السيطرة الإيرانية , فلها أحزاب تعمل ليل نهار لخدمتها و لها عمائم مهمتها تسويق إيران على أنها الجار الرحيم و لها ميليشيات تقدر أكثر من 100 ميليشيا تقتل بأهل السنة في العراق والشام و تهدد الدول الخليج العربية وتركيا بعمليات إجرامية تستهدفها.
فقد أقر البرلمان الحكومي قانون (الحماية القانونية الحشد الشعبي) الذي شرعن الميليشيات في العراق لتصبح رسميا جزء من الحكومة والذي بفضل هذا القانون أصبح العراق دولة الميليشيات ذات الغطاء القانوني تتكفل الحكومة بتوفير كل ما تحتاجه الميليشيات من متطلبات لتبقى جاهزة في أي وقت للتصدي لما سموه ( الإرهاب) , وقد تسابق قادة الميليشيات بالمباركة بتشريع هذا القانون الذي يعد إعلان رسمي للاحتلال الإيراني للعراق و وضع أهل السنة في العراق أمام ثلاث خيارات لا رابع لهم إما أن يذعنوا للحرس الثوري العراقي أو يتدعشنوا أو يغادروا عراق الحرس الثوري العراقي الذي يضم فيه كل مجرم ولص و أرباب السوابق فإن أغلب قادة الحرس الثوري العراقي و عناصره هم من خريجي السجون أصحاب جرائم قتل و خطف و سرقة .
إن تشريع قانون الحشد الطائفي لم يأتي من فراغ وليس وليد اليوم بل هو مخطط إيراني منذ عدة سنين حتى سبق إعلان تشكيل الحشد في عام 2014 و تلته خطوات أخرى كانت إيران تنفذها تباعا , فإعلان إيران أنها هي من شكل الحشد يقدم بالدليل أن إيران أسست هذا الذراع العسكري ليمثل جيش احتلالها للعراق و الاعتداء على الدول العربية المجاورة , ثم أكملت إيران التهميد للحشد عندما أعلن أحد قادة الحرس الثوري الإيراني قبل شهرين تقريبا أنه أصبح قريبا تأسيس جيش التحرير الشيعي و مطالبة أحد قادة الحرس الثوري أن يشرع قانون للحشد ويكون له غطاء كما لجهاز مكافحة الإرهاب, كل هذا كان ممهد لتشريع هذا القانون الذي قضى على من كان يقول لدينا دولة مدنية والحقيقة منذ اجتياح الاحتلال للعراق ليس لدينا دولة مدنية بل لدينا دولة ميليشيات فكل الأحزاب المشاركة في العملية السياسية لديها ميليشيات تحمل السلاح و تهيمن على مناطق معينة في العاصمة و محافظات أخرى.
أما الأمر المهم أنه كيف مرر هذا القانون و ما دور رئيس البرلمان سليم الجبوري ؟ فقد تحدث مصدر قريب من رئيس البرلمان سليم الجبوري أنه عندما كانت هناك محاولة لإقالة سليم الجبوري من منصب رئيس البرلمان و من ثم دعي سليم لزيارة إيران عقد اتفاق بين سليم و القادة الإيرانيين ( على أن تقدم إيران الدعم لسليم الجبوري ليبقى رئيس للبرلمان مقابل أن يسرع سليم الجبوري بتشريع قانون الحشد و قد وافق سليم على هذا الاتفاق مقابل أمر أخر أن تقدم إيران الدعم للحزب الإسلامي و سليم الجبوري المنتمي له مقابل أن يضمن سليم الجبوري عدم صعود أي قوى سنية في العملية السياسية تكون ضد التمدد الإيراني في العراق وقد تمت هذه الصفقة ).
إن تشريع قانون الحشد من قبل البرلمان يعني أن كل جريمة قام بها الحشد في العراق وسوريا منذ تأسيس الحشد أن البرلمان والحكومة العراقية مشاركة فيها لأن إعلانها تشريع قانون الحشد هو الموافقة على جرائم الحشد , وهذا القانون أيضا يتح للحشد القيام بجرائم بحجة أن الضحية إرهابي يعني (سني) ,كما أن هذا القانون يعطي غطاء قانوني لقيس الخزعلي قائد ميليشيا عصائب أهل الحق بتنفيذ تهديده لأهل الموصل عندما صرح (أنهم ذاهبون للموصل ليقيموا دولة العدل الإلهي و الانتقام من هؤلاء الأحفاد أبناء أولئك الأجداد) بحجة أن الضحايا هم إرهابيون على حد وصفهم وتهديدهم الدائم .
كما أن خطر تشريع هذا القانون ليس على العراق وحدة بل يستهدف الدول العربية مثل سوريا و الأردن والسعودية والكويت واليمن بل كل دول الخليج العربي لأن إيران عجلت بتشريع هذا القانون وسلحت الحرس الثوري العراقي _الحشد_ بكل الأسلحة وجعلته على تماس مباشر على الحدود مع السعودية والكويت و الأردن خصوصا أن سليماني هدد بأن عام 2017 ستكون وجهته الأردن , و أبو عزرائيل أحد قادة الحرس الثوري العراقي عندما استقبل وفد الحوثي في بغداد قال (قادمون يا سعودية من اليمن أين تفرون) , وهو أيضا يوضح ما كان يهدف المالكي من قوله (قادمون يا موصل قادمون يا يمن قادمون يا حلب يا رقة).
ولم تخلوا تركيا من هذا الخطر فإن سن قانون الحشد الذي يعتبر إعلان تشكيل حرس ثوري عراقي يعد تهديد لتركيا التي تقف حجر عثرة بوجه التمدد الإيراني في المنطقة وتعتبر تركيا دولة سنية رصينة تحاول إيران أن تخترق تركيا لتزعزع الأمن فيها و إشغال تركيا بصراع داخلي وهناك دليلان واضحان هما ( أن حكومة الاحتلال في العراق منذ عهد المالكي تسلح وتدفع رواتب لحزب العمال الكردستاني الإرهابي و تتيح له التحرك بحرية في العراق لتقويه على استهداف أمن تركيا, و أيضا الإصرار الإيراني والحرس الثوري العراقي على أن يحتلوا تلعفر وحدهم والتفرد بالتحكم فيها هو يهدف لتحويل تلعفر لقاعدة انطلاق العمليات الإجرامية للحرس الثوري العراقي باتجاه تركيا).
إن الميليشيات التي يتكون منها الحرس الثوري العراقي ملتزمة مع إيران و لن تخرج عن طاعتها لأنها لديها بيعة مع (المرشد الإيراني ) وهي ملتزمة بها لأنها تستمد إجرامها من عقيدة الولي الفقيه التي ابتدعها الخمينيون ليستخدموها بالتمدد في البلدان العربية والإسلامية , فالحرس الثوري العراقي ملزم وفق هذه البيعة بتصدير ثورة الخميني لدول المنطقة أي تصدير الدمار للدول المحيطة وخصوصا دول الخليج العربي و تركيا ,فإن لم تتحرك الدول المستهدفة لوقف الحرس الثوري العراقي و وضع حد لجرائمه و تهديداته التي يطلقها باستمرار سوف تدفع الأمة ثمن الصمت و غض النظر.
الطوفان الإيراني قادم بحرس ثوري عراقي شكلته إيران وتحميه الطائرات الأمريكية فماذا ستفعل تركيا دولنا العربية حتى توقفه ؟؟







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق