ملاحم المقاومة العراقية الباسلة

هدهد سليمان

أقلام رجال جيش القادسية

البيانات


الحويجة بين مجزرة الأمس ومجازر اليوم ( ألا من ناصر ينصرنا نحن أهل الحويجة) بقلم:عمرالحلبوسي





تاريخ النشر: 2016-10-22 13:43:41

عدد القراءات: 235



الحويجة قضاء واقع جنوب غرب كركوك يقدر عدد سكان القضاء 300 ألف نسمة سكانه مسلمون سنة يعرف عنهم أنهم رمز الكرم والطيب الذي لا ينافسهم أحد به , و أعظم كرم هو الجود في النفس في سبيل الله و الوطن فكانت الحويجة من مناطق العراق الثائرة أوقعت بجيش الاحتلال الأمريكي خسائر فادحة بالأرواح و المعدات مما جعل المحتل الأمريكي ينقم على الحويجة و أهلها و يتحين الفرص لكي ينتقم من الحويجة ليثأر لجنوده الذين قتلوا على يد المجاهدين الأبطال في الحويجة الذين كان لهم الدور العظيم و الكبير في الانتفاضة المباركة بساحات العزة والكرامة الاعتصامات السلمية التي قام بها المسلمون السنة ضد الحكومة الطائفية التي أوغلت بقتل العراقيين و السنة خصوصا , وكانت ساحة الغيرة والشرف في الحويجة موقف للفرسان الشجعان الذين تجمعوا و انتفضوا من أجل الدين والوطن و الأرض و العرض و امتاز فرسانها بالثبات بوجه الرياح العاتيات.

فقد قامت الحكومة الطائفية بتوجيه من إيران بمحاصرة ساحة الغيرة والشرف في الحويجة بعدما جمعت قواتها التالية ( قوات سوات و الفرقة القذرة التي استقدمت من الناصرية و قوات الجيش و شارك الحرس الثوري الإيراني في محاصرة المعتصمين) وفي 23 أبريل 2013 قامت القوات الحكومة الطائفية والحرس الثوري الإيراني بالهجوم و اقتحام ساحة اعتصام الغيرة و الشرف و فتحت نيران الأسلحة المختلفة على المعتصمين المدنيين الأبرياء و من بينهم أطفال و شيوخ كبار بالسن و معاقين يجلسون على كراسي متحركة تم قتلهم بدم بارد أمام مسمع و مرأى العالم الذي تفرج على القوات الحكومية وهي تقتحم الاعتصام و تعدم أكثر من 80 مسلم سني ميدانيا و تجرح أكثر من 100 و منهم من تم تشويه و جهة بالماء الساخن الذي فتحته القوات المهاجمة مع الرصاص على المعتصمين كما قامت القوات الحكومية بالتمثيل بجثامين شهداء ساحة الغيرة والشرف, كما قامت القوات الحكومية بخطف عدد من المعتصمين و اقتيادهم لجهة مجهولة و تم تطويق قضاء الحويجة من الجهات الأربع من قبل القوات الحكومية لتلاحق المعتصمين الذين نجوا من المجزرة لتعتقلهم أو تقتلهم ميدانيا في مكانهم , إن هذه الجريمة النكراء البشعة التي أرتكبها العالم أجمع بحق المسلمين السنة في ساحة الغيرة والشرف في الحويجة فمن لم يشارك بالهجوم على المعتصمين شارك بالصمت على هذه المجزرة وهو يرى كيف يتم إعدام مدنيين عزل أو شارك بدعم الحكومة الطائفية سياسيا و إعلاميا وعسكريا.

و اليوم يعاني قضاء الحويجة من آلتي قتل داعش التي تحاصر المسلمين السنة داخل القضاء و قوات الحكومة الطائفية التي تحاصر المدنيين من الخارج التي تفتك بالمدنيين العزل فمن يحاول الخروج من المدينة يواجه عدة احتمالات بالقتل قبل أن يصل لوجهته , فقد طوق داعش القضاء بالعبوات الناسفة التي زرعها لقتل المدنيين الذين يحاولون الخروج ومن يقع بيد داعش تعدمهم أمام عامة الناس فقد أعدم داعش 38 مواطن قبل أقل من شهر وسط قضاء الحويجة , ومن ينجوا من جرم داعش تتلقفه القوات الحكومية بجرمها التي قبل شهر قصف طيران الحكومة الطائفية عوائل خرجت من الحويجة مما أدى لاستشهاد عدد من النساء و الأطفال ومن ينجوا من الطيران تتلقفه الميليشيات التي إما تعدمه في مكانه أو تخطفه لجهة مجهولة و من ينجوا من الميليشيات تتلقفه القوات الجيش الحكومي التي فتحت النار على عدد من عوائل الحويجة التي خرجت فاستهدفتهم بالرصاص بحجة أنه كانت تظن أنهم داعش ومن ينجوا من المجرمين قد لا ينجوا من الموت جوعا أو عطشا.

فالحويجة اليوم التي يصب التحالف الدولي الإرهابي حممه عليها بضربات جوية قتلت عدد كبير من المدنيين العزل بينهم النساء و الأطفال فأغلب ضربات التحالف الدولي الإرهابي تستهدف المدنيين و لا ننسى جريمة عام 2015 التي قام بها طيران التحالف الدولي بقصف الحويجة بالقنابل ذات التدمير الكبير مما أدى لتدمير حي بكاملة ذهب ضحيته العشرات من الشهداء والجرحى , وقامت أيضا القوات الحكومة الطائفية بقصف الحويجة بصاروخ سكود استهدف وسط قضاء الحويجة عام 2015 ذهب ضحيته أكثر من 100 شهيد أكثر من نصفهم نساء و أطفال و جرح أكثر من 150 مواطن و دمر حي بكامله.

إن مدينة الحويجة منذ عام 2013 و إلى الآن يرتكب بحق سكنها من المسلمين السنة أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية و التي لو أحصيت كلها لتجاوز ألف شهيد أغلبهم نساء و أطفال , فتحالف الدولي الإرهابي والحكومة الطائفية و إيران و الميليشيات و داعش كل هؤلاء اجتمعوا و اتفقوا على قتل المسلمين السنة في الحويجة والفتك بهم و تدمير المدينة على رأس سكانها الذين وقعوا بين سندان داعش و مطرقة التحالف الدولي الإرهابي و الحكومة وإيران وميليشيات المجرمة.

رسالة إلى المسلمين أجمع أذكركم بحديث الرسول (صل الله عليه وسلم) (من لم يهتمَّ بأمر المسلمين فليس منهم ) وقال (مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى) , أيها المسلمون إن إخوانكم في الحويجة يستصرخونكم لنصرتهم و رفع الظلم عنهم و إنقاذهم من الوحوش الذين اجتمعوا من كل حدب وصوب لقتل المسلمين السنة في الحويجة و لسان حالهم يقول ( ألا من ناصر ينصرنا نحن أهل الحويجة ) , فماذا أنتم فاعلون أيها المسلمون؟؟؟







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق