ملاحم المقاومة العراقية الباسلة

هدهد سليمان

أقلام رجال جيش القادسية

البيانات


الحوثيون ,, بوابة ولوج الفرس لجنوب جزيرة العرب! لضرب العمق السعودي والوصول الى مكة!!





تاريخ النشر: 2016-09-01 06:01:47

عدد القراءات: 491


الحوثيون ,,
بوابة ولوج الفرس لجنوب جزيرة العرب!
لضرب العمق السعودي والوصول الى مكة!!

د.ياسين الكليدار الحسيني.









عمدت دولة الفرس الخمينية على تصدير مشروعها الصفوي البائس,
الذي اطلقت عليه زورا ً "لثورة الاسلامية ",
و منذ الايام الاولى لنجاح ثورتها البائسة في إيران,
ووصول الخميني "الدجال" الى سدة الحكم وسيطرته على مقاليد السلطة "الدينية والسياسية والاقتصادية"،

دأبت على تسخير كل الوسائل و سلكت كل السبل,

للوصول الى غايتها الخبيثة وهي فرض سيادة ملالي طهران وفرض زعامتهم على العالم الإسلامي",

و تحت غطاء زائف وخادع و كاذب اسمته "الثورة الاسلامية" !!.

و هنا اليوم لن نتكلم عن الدور الغربي و الامريكي و الدور "الصهيوني" خصوصا ً ,
وكيف نجحوا في خلق وإنبات و زرع هذه الثورة في ايران, وماهي غايتهم من هذه الثورة ,

و كيف تم تعبيد الطريق لوصول الخميني الى سدة الحطم,
و كيف هيئوا كل السبل لدعم هذه الثورة بالسر والعلن,

وذللوا الصعوبات و كسروا الحواجز امامها كمشروع سرطاني ,
ليضرب بأذرعه , و لينشر سمومه على دول وشعوب الامة العربية و الاسلامية,
و بعيدا كذلك عن الدور المناط بهذه الثورة "الصفوية",
ومشروعها الاسود الرامي لتدمير امة العرب وتفكيكها و تتفتيت نسيجها الاجتماعي ,

وتحطيم الجيوش العربية ..بحرب النيابة لصالح الكيان الصهيوني والغرب الداعم له,

بدون ان تدخل الصهيونية بأي حرب مباشرة مع اي دولة عربية او حتى تطلق رصاصة واحدة!

ولقد عاصرنا ايام انطلاق الثورة الخمينية الصفوية ,
و شهدنا دورها التخريبي التدميري الاسود منذ بداية عدوانها على العراق,

و حربها عليه طيلة الثماني سنوات,

وما اقترفته من جرائم و مجازر خلال سنوات الحرب..

مرورا بتحالفها مع الغرب وامريكا على وجه الخصوص لإحتلال العراق وتدميره ,

وما تلاه من قيام امريكا بفتح الباب لها وعلى مصراعيه لإبتلاع العراق وتفريسه..
بعد ان غزت امريكا العراق وازالت نظامه الوطني ,
الذي وقف حجر عثرة امام تمدد مشروع الثورة الخمينية الصفوية و اوقف عجلته طيلة وجوده حتى يوم الغزو..
وغضها الطرف عن حملات الابادة الشاملة والتهجير التي تعرض لها شعب العراق,

و التي نفذتها حكومة ملالي طهران و مليشياتها الحاكمة للعراق منذ عام 2003 وحتى يومنا..

وحملاتها التي لم تنقطع حتى يومنا لتفريس العراق وإلحاقه بدولة ولاية السفيه,
و شهدنا كذلك عدوانها و دورها الاجرامي و التخريبي وما اقترفته من فضائع في سوريا ,
و حملات الابادة والتهجير التي تعرض لها الشعب السوري العربي المسلم منذ سنوات وحتى يومنا ,

ومن خلال طاغية الشام حاكم دمشق التابع لها عقيدة ً ومنهاجا ً ومنبتا ً..

وما سبقها من حرب امتداد و إبتلاع و مد لنفوذها في لبنان وصولا ً الى السيطرة حاليا ً على لبنان بشكل شبه كامل ,

من خلال إنشاء دولة وكيان داخل الدولة اللبنانية والمتمثل بذراعها حزب اللات الصفوي ..

الذي يعتنق وينتمي للفرس ..منهاجا ً وعقيدة ً و تاريخا ً و مشربا ً ومنبتا ً..

وصولا الى تدخلها المباشر في اليمن من خلال ذراعها الحوثي ..
والذي ينتمي لها منهاجا ً وعقيدة ..
و الذي لا تُخفي طهران تبعيته لها بالسر والعلن , وانها المسير له والممول ,

وان بوصلة عمله وخارطة مساراته السياسية صادرة هناك من طهران,

لقد شهدنا التصريحات التي صدرت عن الرئيس الايراني حسن روحاني,
بعد دخول الحوثيين للعاصمة صنعاء ووصفه دخولهم اليها بـ"النصر المؤزر"، على حد وصفه!!

كما عبر محمد رضا كازاني ممثل مدينة طهران في البرلمان الإيراني عن بهجته لسقوط "العاصمة العربية الرابعة" في يد طهران !!

ولقد امسى الحوثيين البوابة الفاعلة لدخول الفرس الى جزيرة العرب ومحاصرتها من الجنوب!,

و ضرب الأمن القومي العربي في خاصرته الجنوبية !
بعدما اكملت وبمعية حليفها الامريكي من السيطرة على البوابة الشرقية للامة من خلال سيطرتها على العراق,
و كذلك امتداد نفوذها على شمال جزيرة العرب و من خلال سيطرتها على سوريا ولبنان,,
وهذا ما جاء في وسائل إلاعلام إلايرانية الرسمية بعد سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين ,

حيث تحدثت اغلب الوسائل الاعلامية الرسمية ,
و كانت هناك برامج تلفزيونية متواصلة و مقابلات مع محللين سياسيين واعلاميين تابعين لحكومة ملالي طهران,
وكانوا فخورين ومبتهجين بتوسع مناطق النفوذ الإيراني في المنطقة العربية،

والذي شمل بعد احتلال صنعاء :

" باب المندب وبحر العرب والبحر الأحمر والبحر المتوسط،
و كانوا يكررون من على فضائياتهم بان اربع عواصم عربية اصبحت مناطق تابعة لطهران " بغداد ودمشق وبيروت صنعاء".

واليوم كان هناك إجتماع للحوثيين مع ابناء المشروع والثورة الفارسية في بغداد ..
و اجتماعهم ايضا مع حكومة ملالي طهران في طهران ..
وقد تم عقد جملة من الاتفاقيات السرية ,
و التي ستقوم بموجبها حكومة ملالي طهران بتزويد "الحوثيين" بالسلاح والتدريب المطلوب..
وسيكون الواجهة في هذه الصفقة هم ابناء المشروع الفارسي في حكومة بغداد ..

وسيكون العراق ومطاراته و سفاراته في الخارج و المعتمدين التجاريين لدى حكومة العملاء في الخضراء..
هي المنطلق و بمثابة نقاط و مراكز لتمويل وتجهيز الحوثيين بما يحتاجوه,

خصوصا ً بعد التقارير الاستخبارية الدولية ,
التي وثقت قيام دولة الفرس الخمينية باستئجار لبعض الجزر الإرتيرية ,

الواقعة قبالة السواحل اليمنية !

والتي تستعملها حكومة ولاية الفقيه لغرض تدريب الحوثيين تحت إشراف ضباط من الحرس الثوري الإيراني ,
وحزب اللآت و حكومة المنطقة الخضراء في بغداد ،

وكذلك تستعمل هذه الجزر لغرض تخزين الأسلحة وتهريبها عبر قوارب صيد صغيرة إلى سواحل البحر الأحمر اليمنية،
ومن ثم إلى صعدة معقل الحوثيين شمال البلاد!!

كل ذلك لاحكام السيطرة على جنوب جزيرة العرب , ومن ثم لإستعمالها منطلقا ً لتوجيه الضربات الى عمق المملكة العربية السعودية , لزعزعة امن المملكة وسيادتها,

ولقد باتوا يعملون اليوم على العلن,

ولقد صرح "الحوثيين" وبشكل علني بان هدفهم القادم هو إجتياح المملكة العربية السعودية ومدنها الجنوبية!!

وهذا الهدف هو هدف فارسي قومي لطالما حلمت به دولة الفرس الخمينية ,
ولطالما تغنت به وصدر على لسان ساستها و خدم مشروعها في العراق ولبنان وسوريا ,

فهو هدف قومي فارسي بحت يرتكز على تحطيم القيمة الدينية والقومية والتاريخية والروحية الذي تمثله المملكة العربية السعودية لجميع ابناء امة الاسلام ,
من العرب وغير العرب..

ولما تمثله المملكة من ثقل اسلامي وعربي لان من على ارضها انطلقت جحافل الفاتحين فأطفأت نيران الفرس وأزالت عرش الاكاسرة الى الابد !

ولما تمثله من عمق عقائدي و روحي في قلوب عموم ابناء امة العرب والاسلام ,

لان على ارضها قبلة العرب والمسلمين كعبة الاسلام وعلى ارضها مسجد النبي خير الانام.

ولذلك فان كل ما فعلته حكومة ملالي طهران على مدى العقود الماضية و تفعله حتى يومنا هذا ,

يوضح و بشكل لا لبس فيه ,

الطموح الفارسي الإمبراطوري لحكومة ملالي طهران لتسيد المنطقة والعالم الإسلامي,

تحت شعار "الثورة الاسلامية" ,

و تطبيقاتها العملية لتصدير الثورة الفارسية الصفوية المتسترة زورا بثياب الاسلام الى الخارج !..
ولم يعد خافيا على كل فرد من ابناء الامة ,
بان ما يسمى بمشروع "الثورة الاسلامية" الذي تتستر خلفه حكومة ملالي طهران منذ عقود وحتى يومنا,

ماهو الا مشروع نزعة قومية فارسية , لإعادة امجاد الفرس وامبراطوريتهم الغابرة !!
و للسيطرة على ما تعده "حكومة ملالي طهران" ,
مناطق كانت تحت سيطرة امبراطوريتها الغابرة قبل الاسلام !

في العراق و الخليج العربي واليمن و دول بحر قزوين!
وان هذه النزعة الفارسية البائسة هي التي يوجه سياسات إيران الفارسية الخمينية في الداخل الايراني والخارج,
و ترتدي اليوم جلباب ديني طائفي،
تدعي من خلاله الوصال مع ارث آل البيت زورا و كذبا و نفاقا ً ,
وبمضامين قومية فارسية وثنية ملحدة !!

والتي ركزتها بوجه الخصوص على امتنا العربية الاسلامية ,

بناءا ً على حقدها التاريخي على الامة العربية الاسلامية وشعوبها ,
لانها من أزالت امبراطوريتهم الغابرة من الوجود بسيوف الاجداد الفاتحين .
فعملت دولة الفرس على قلب المعادلة الجيوسياسية للدول التي احتلتها او الدول التي إمتدت اذرعها فيها ،
و عمدت على استثمار وتسخير العمق الطائفي و تعميق الخلاف بين الطوائف الاسلامية ,

لضمان تسخير وإستثمار وضمان تبعية الاقلية "الشيعية " لها ,

و جعلهم الخنجر الذي تطعن به ظهر الامة وتفتت المجتمعات العربية من الداخل !,

لتتسيّد العالم الإسلامي وتفرض قوميتها على ابناء الامة وتفرض دينها الجديد الذي لا يمت للإسلام باي صلة ،
و انا نذكر الاخوة العرب جميعا ً ..بما كررناه كثيرا خلال السنوات الماضية ,
بان استمرار العرب في تجاهل عمق هذا الخطر ,

او الانشغال في محاربة أذرع هذا المشروع الاعوج ,
دون مواجهة رأسه و أساسه ,

ودون قطع رأس الافعى في طهران فلن تكون هناك نتائج ملموسة تصب في صالح الامة !!

واذا اراد العرب التخلص من هذا السرطان المستفحل الذي اصاب جسد الامة ,
و جب عليهم إسقاط وقطع رأس الافعى هناك في طهران ,,
وعند ذلك ستموت جميع اذرعه في العراق واليمن و سوريا ولبنان و الخليج و المغرب العربي..
و دون هذا العلاج سيستمر نزيف الامة ويتفاقم الامر يوما ً بعد يوم ,
وستزداد المخاطر على الامن القومي العربي ,
ويستمر إستنزاف ثروات الامة في حروب لا جدوى منها كما حدث في سوريا على مدى السنوات الماضية ,

وفي العراق منذ الغزو الامريكي ,

وفي اليمن و ما تمخضت عنه عاصفة الحزم ,,

وفي لبنان وما وصل اليه حالها,
لذلك فأننا نؤشر ونعيد التأكيد ,

بان لا فائدة مرجوة من محاربة اذرع ايران الخمينية على ارضنا العربية ..

والسقوط في فخ صراع الاستنزاف الذي تخطط له حكومة ملالي طهران ..

بل العمل على محاربتها على ارضها ونقل الحرب الى العمق الايراني ,
وفتح جبهات داخل ايران .

من خلال دعم حركات التحرر لشعبنا الاحوازي العربي ,
و دعم حركة التحرر في كردستان ايران ,

وحركات التحرر في بلوشتان ..
ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية ..وغيرها من الحركات..
والعمل بشكل جدي وفاعل على زعزعة إستقرار حكومة ملالي طهران في كل الجبهات ,

الداخلية لايران والخارجية ...

و على المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ,
و تحويل مسار الصراع العسكري الى العمق الايراني ,
بدل الانشغال في محاربة اذرعه ربما لعقود ,

وعلى حسابً امن واستقرار دول وشعوب المنطقة..
عند ذلك فقط سيكتشف العرب بان البعبع الايراني الخميني اوهن من نسيج العنكبوت,
وان سقوطهم سيكون مدوي ومترافق مع سقوط مشروعهم في المنطقة بشكل كامل,

وبسقوط حكومة ملالي طهران ..

ستكتب النهاية لاذرعهم التي تنتشر كالسرطان و التي تستمد الحياة من جسد أمها ايران الخمينية ..

وبزوال الام سيلتحق بها الابناء الى مزابل التاريخ ,

كمن سبقهم من البويهيين والقرامطة و المغول وكل الحركات الهدامة التي ارادت تدمير الامة وهدم دين الله و تحريف شريعته.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق