ملاحم المقاومة العراقية الباسلة

هدهد سليمان

أقلام رجال جيش القادسية

البيانات


انتهاكات الحشد بالموصل تنهي فرص المصالحة في العراق





تاريخ النشر: 2016-08-24 03:19:53

عدد القراءات: 335


انتهاكات الحشد بالموصل تنهي فرص المصالحة في العراق


أدلة عديدة على إعدام المليشيات الشيعية للعشرات وتعذيب وإخفاء المئات، أمام عجز أميركي تام على تحجيم تلك الفصائل.




مخاوف من تجاوزات أسوأ مما حصل في الفلوجة


عندما سيطرت عناصر الحشد الشعبي الشيعية على مدينة الفلوجة العراقية بدعم أميركي في يونيو/حزيران، احتجزت أو عذبت أو انتهكت حقوق عدد من المدنيين السنة يفوق بكثير ما أعلنه المسؤولون الأميركيون.

ولا يزال أكثر من 700 سني -من البالغين والقصر- مفقودين بعد ما يزيد على شهرين من سقوط المدينة التي كانت معقل تنظيم الدولة الإسلامية. وحدثت الانتهاكات رغم جهود الولايات المتحدة لتحجيم دور الحشد الشعبي في العملية، بما في ذلك التهديد بسحب الدعم الجوي الأميركي حسب روايات مسؤولين أميركيين وعراقيين.

لم تحدث الجهود الأميركية تأثيرا يذكر. فعناصر الحشد الشعبي لم تنسحب من الفلوجة وشارك بعضها في جرائم سلب ونهب هناك وهي الآن تتوعد بتحدي أي جهد أميركي للحد من دورها في عمليات قادمة ضد الدولة الإسلامية.

وكان هناك إجماع على أن الميليشيات قتلت 66 سنيا على الأقل وانتهكت حقوق ما لا يقل عن ألف و500 آخرين أثناء فرارهم من منطقة الفلوجة، حسب ما ورد في لقاءات مع أكثر من 20 شخصا ما بين ناجين وشيوخ عشائر وساسة عراقيين ودبلوماسيين غربيين، قالوا إن مقاتلين من الحشد أطلقوا النار على رجال وصبية وضربوا آخرين بل وذبحوا البعض. واتفقت هذه الروايات مع نتائج تحقيق أجرته السلطات العراقية المحلية وشهادات مسجلة بالفيديو وصور فوتوغرافية التقطت لناجين فور خلاصهم.

والمعركة ضد الدولة الإسلامية هي أحدث فصل في الصراع الذي تفجر بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية بالعراق مع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وأنهت الحرب عقودا من حكم السنة في عهد صدام حسين وجلبت إلى السلطة سلسلة من الحكومات هيمنت عليها أحزاب إسلامية شيعية متحالفة مع إيران.

ويثير عجز واشنطن عن السيطرة على العنف الطائفي قلقا كبيرا الآن لدى مسؤولي الإدارة الأميركية في وقت يمضون فيه قدما في خطط مساعدة القوات العراقية على استعادة مدينة الموصل الأكبر حجما بكثير والمعقل الرئيسي للدولة الإسلامية بالعراق. فالعمليات التمهيدية لتطهير المناطق الواقعة خارج المدينة الاستراتيجية مستمرة منذ أشهر. ويخشى زعماء سنة بالعراق ودبلوماسيون غربيون أن ترتكب عناصر الحشد الشعبي الشيعية تجاوزات أسوأ في الموصل ثاني كبرى مدن العراق. وكان تنظيم الدولة الإسلامية السني المتطرف قد سيطر على المدينة ذات الغالبية السنية في يونيو/حزيران 2014.

"موضوع محوري"

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يخشون أن تقضي انتهاكات الحشد الشعبي إن تكررت في الموصل على فرص المصالحة بين سنة العراق وشيعته.

وقال مسؤول بارز بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما "في كل حديث دار بيننا فيما يتعلق بتخطيط الوضع في الموصل وفي كل حديث أجريناه مع العراقيين.. كان هذا فعليا موضوعا محوريا".

وفي العلن، ومع توارد روايات الناجين والمسؤولين العراقيين وجماعات حقوق الإنسان عن انتهاكات الفلوجة، قلل المسؤولون الأميركيون في واشنطن في البداية من شأن المشكلة ولم يكشفوا عن فشل المساعي الأميركية لتحجيم تلك الفصائل الشيعية.

وفي إفادة صحفية بالبيت الأبيض في العاشر من يونيو/حزيران أبدى بريت مكغيرك المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية قلقه مما وصفه بأنه "تقارير عن أعمال وحشية منفردة" ضد السنة الفارين.

وقبل الإفادة الصحفية بثلاثة أيام، أبلغ صهيب الراوي محافظ الأنبار السفير الأميركي بأن هناك مئات مفقودون حول الفلوجة بعد أن احتجزتهم فصائل شيعية وذلك حسبما صرح الراوي. وبحلول موعد الإفادة الصحفية بالبيت الأبيض، كان مسؤولون عراقيون ومحققون معنيون بحقوق الإنسان والأمم المتحدة قد جمعوا أدلة على إعدام العشرات وتعذيب المئات من البالغين والقصر واختفاء أكثر من 700 آخرين.




وبعد حوالي ثلاثة أسابيع وفي الثامن والعشرين من يونيو/حزيران تفوه مكغيرك بكلمات محسوبة خلال شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي. وقال إنه تم تلقي تقارير عن حدوث انتهاكات في الأيام الأولى من العملية "كثير منها تبين أنها لم تكن جديرة بالتصديق لكن بعضها بدا جديرا بالتصديق".

ورفض مكغيرك طلبا لإجراء لقاء معه. وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن المسؤولين الأميركيين أبدوا "قلقا في السر والعلن" إزاء التقارير التي تحدث عن حدوث أعمال وحشية. وأضاف "نرى أن أي انتهاك غير مقبول على الإطلاق.. وأي انتهاك لحقوق الإنسان يجب أن يجري التحقيق بشأنه مع أولئك الذين تم تحميلهم المسؤولية عنه".

أما زعماء الحشد الشعبي فينفون أن فصائلهم أساءت معاملة المدنيين، ويقولون إن المفقودين ما هم إلا مقاتلون من الدولة الإسلامية قتلوا أثناء المعركة.

انتقام

اختلف مسؤولو الحكومة العراقية أيضا مع الأنباء التي تحدثت عن تعرض المدنيين للعنف على نطاق واسع. وقال صفاء الشيخ نائب مستشار الأمن الوطني في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال مقابلة إن هناك بضعة حوادث لكنه أضاف أن هناك الكثير من المبالغات وأن بعض التقارير ليس لها أي أساس من الصحة.

كانت كبرى الفصائل الشيعية المسلحة التي دربتها طهران وسلحتها قد ظهرت خلال الاحتلال الأميركي من عام 2003 إلى عام 2011 وازدادت قوة ونفوذا. وبعد أن ساعدت الحكومة في الدفاع عن بغداد عندما سيطرت الدولة الإسلامية على الموصل عام 2014 أصبحت هذه الفصائل ذراع الحكومة العراقية. وذبح مقاتلو الدولة الإسلامية آلاف العراقيين من مختلف الطوائف.

وهناك الآن أكثر من 30 جماعة شيعية يتلقى أعضاؤها رواتب من الحكومة. وتشغل الجماعات الرئيسية مناصب في الحكومة ومقاعد في البرلمان.

وازدادت هذه الجماعات قوة بحصولها على جزء من المعدات العسكرية التي باعتها الولايات المتحدة أو أعطتها للعراق منذ عام 2005 والتي تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار. ويشير مسؤولون أميركيون وخبراء مستقلون وكذلك صور وتسجيلات فيديو نشرها أعضاء بالفصائل الشيعية على الإنترنت إلى أن هذه الأسلحة تشمل حاملات جند مدرعة وشاحنات وعربات همفي ومدفعية وحتى دبابات.

ومن الناحية الرسمية، الحشد الشعبي مساءل أمام العبادي. أما من الناحية الفعلية فإن فصائله الرئيسية لا تساءل إلا أمام نفسها وترفع أعلامها وشعاراتها وتتلقى النص من فيلق القدس، تلك القوة الإيرانية الخاصة المسؤولة عن العمليات خارج الحدود الإقليمية.

بدأت عملية الفلوجة في الثاني والعشرين من مايو/أيار. وعلى مدى أكثر من عام ظل المسؤولون الأميركيون يحذرون مسؤولي العراق مرارا من أن الولايات المتحدة ستوقف دعمها الجوي في المناطق التي تعمل فيها الفصائل المسلحة خارج تسلسل القيادة الرسمي بالجيش العراقي. وقال مسؤولون أميركيون إن هذه السياسة كانت تهدف لمنع الطائرات الأميركية من قصف قوات عراقية بطريق الخطأ ومنع فصائل الحشد الشعبي من دخول مناطق تعتبر ذات حساسية بالنسبة للسنة.

وخلال أول يومين من عملية الفلوجة تواترت أنباء عن قيام عناصر الحشد الشعبي بفصل الذكور عن بقية أفراد أسر الفارين. ومارس دبلوماسيون أميركيون وغربيون ومن الأمم المتحدة ضغوطا على العبادي وعلى غيره من كبار المسؤولين العراقيين وزعماء الحشد الشعبي لوقف الانتهاكات.




ودعا العبادي وزعماء سياسيون آخرون علنا إلى حماية المدنيين.

"لا تغدروا"

قال دبلوماسي غربي تتبع الحملة إنه مما حد من تأثير الأميركيين أنه لم تكن لهم قوات في الفلوجة ولم يتمكنوا من رصد انتهاكات معينة.

وفي السادس والعشرين من مايو/أيار، ناشد المرجع الشيعي الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني المقاتلين حماية المدنيين. وقدرت وكالات الإغاثة حينها عدد من بقوا بالفلوجة بما يصل إلى 100 ألف شخص.

وقال السيستاني مقتبسا قولا للرسول محمد "لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها".

لكن كلمات السيستاني وتهديدات الولايات المتحدة لم تجد آذانا صاغية.

وقعت أول حالة يعرف بحدوث انتهاكات منهجية بها من قبل الحشد الشعبي في السابع والعشرين من مايو/أيار، وكان ذلك في الشمال الشرقي من المدينة في منطقة سجار الزراعية حين أوقفت عناصر من الحشد الشعبي وقوات الأمن مجموعة من السنة الفارين وفصلوا ما بين 73 و95 من الذكور الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما فأكثر واقتادوهم بعيدا حسب ما ذكره الراوي محافظ الأنبار والدبلوماسي الغربي الذي تابع العملية.

وأطلق عناصر الحشد الشعبي سراح النساء والأطفال.

وقال الدبلوماسي الغربي "ما زلنا على اتصال بالنساء والأطفال الذين تم تسليمهم إلى ممثلي الحكومة.. لا يزالون لا يعرفون مكان الذكور".

وأضاف الدبلوماسي أنه في التاسع والعشرين من مايو/أيار وفي الغرب من مناطق سجار الزراعية، فصل عناصر الحشد الشعبي 20 من ذكور مجموعة من السنة أثناء فرارها و"بدأوا يقتلونهم". وتابع قائلا "وصلت الشرطة عندما لم يعد هناك سوى ثلاثة أحياء.. أخذت الشرطة الثلاثة وألقتهم" في مخيم للنازحين شرقي الفلوجة.

وقال الدبلوماسي إن الثلاثة كانوا مرعوبين أن تقتحم عناصر الحشد المخيم وتقتلهم لذا رتبوا شكلا من أشكال الحماية لأنفسهم في بغداد. وأكد الراوي هذه الرواية.

وقال أكاديمي سني إنه تحدث إلى ثلاثة ممن نجوا من هذه الأحداث وإلى اثنين من أخوتهم وقريب آخر. ونسب إليهم قولهم إن القتل حدث خلال قتال بين قوات الشرطة العراقية ومقاتلي الدولة الإسلامية.

روايات ناجين

أبلغ الناجون الثلاثة الأكاديمي بأنهم كانوا ضمن حوالي 50 شخصا كانوا يختبئون داخل أحد المنازل حين رأوا الشرطة العراقية ترفع علم العراق على مدرسة قريبة. ولوحت المجموعة بقطع من القماش الأبيض وطلبت منهم الشرطة ترك المنزل.

وقال الثلاثة إنه حين خرجت المجموعة فصلت الشرطة الذكور عن بقية أفراد أسرهم. ونقل الأكاديمي عن الناجين قولهم إن ضابطا فتح النار وقتل 17 من الذكور وإن الثلاثة نجوا حين تدخل ضابط آخر. وقال محافظ الأنبار إنه تم إلقاء القبض على الضابط الذي أطلق النار.

لم يكن هذا أسوأ ما في الموضوع. فالعناصر الشيعية التي كانت تتوق للانتقام من الدولة الإسلامية جمعت في الثالث من يونيو/حزيران السكان السنة من بلدة الصقلاوية وفقا لشهود ولعاملين بالأمم المتحدة ومسؤولين عراقيين و(...).

ووفقا لهذه الروايات غادر الصقلاوية -وهي منطقة زراعية تقع على بعد خمسة أميال إلى الشمال الغربي من الفلوجة- أكثر من 5 آلاف سني معظمهم من عشيرة المحامدة. وتوجه السنة صوب ما ظنوا أنه خطوط حكومية ترتفع بها الأعلام العراقية حيث يمكنهم أن يجدوا الأمن والأمان. ووصف رجل أشيب المشهد في تسجيل فيديو صوره مسؤولون محليون بعد الإفراج عنه وعن 604 رجال آخرين بعد ذلك بيومين.

وقال الرجل إنه عندما وصلت المجموعة إلى هناك اكتشفت أن ما هذه إلا عناصر من الحشد الشعبي.




وقال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ومسؤولان عراقيان بارزان وناج عمره 69 عاما إن تلك العناصر كانت من كتائب حزب الله وهي واحدة من أقوى الفصائل الشيعية المسلحة وترتبط ارتباطا وثيقا بفيلق القدس الإيراني. وتعتبر الولايات المتحدة الجماعتين من الجماعات الإرهابية.

ونفت كتائب حزب الله اشتراكها في انتهاكات الفلوجة. وقال جعفر الحسيني المتحدث باسم الكتائب إنهم يستندون في تلك المزاعم على اتهامات يرددها سياسيون في إطار محاولة لإبعاد الكتائب عن عمليات الأنصار والموصل.

وقال ناجون ومحققون من الأمم المتحدة و(...) إن عناصر الحشد الشعبي فصلت ما يقدر بنحو ألف و500 من الذكور الذين يبلغون من العمر 15 عاما فأكثر ونقلتهم في مجموعات إلى مواقع مختلفة منها مخازن ومنها قاعدة عراقية يطلق عليها معسكر طارق.

"بالأيدي والسكاكين والكابلات"

وصف الناجون كيف تكدسوا في غرف صغيرة وقاعات ضيقة وحرموا من الطعام والشراب وكيف كابدوا لالتقاط الأنفاس في أجواء خانقة. وانهال عناصر الحشد بالضرب على المحتجزين بالعصي والقضبان والخراطيم وأعلنوا أنهم يثأرون لمن قتلوا في مذبحة سبايكر التي ارتكبتها الدولة الإسلامية في يونيو/حزيران 2014 حين قتلت ألف و566 من طلاب القوة الجوية من الشيعة ومن غيرهم من طوائف غير سنية.

وقال رجل عمره 32 عاما وهو واحد من ستة ناجين إنه حشر في غرفة داخلها عشرات الأسرى الآخرين ويداه مقيدتان وراء ظهره.

وقال "بدأوا يضربوننا بالأيدي والسكاكين والكابلات.. وحين فقد أناس الوعي صرخنا فيهم: سيموتون.. فقالوا: هذا ما نريده".

وأضاف أن الحراس قالوا للأسرى إنهم ينتقمون لمقتل مئات الجنود العراقيين في القتال حول الفلوجة منذ 2014.

وفي تسجيل فيديو صوره مسؤولون محليون قص ناج آخر كيف أعطت العناصر المسلحة الأسرى العطشى الذين كانوا يتوقون لقطرة مياه زجاجات كي يتبولوا فيها، ثم أمروهم أن يشربوا منها.

ووصف رجل عمره 47 عاما كيف أنه شاهد مقاتلين يضربون ابنه البالغ من العمر 17 عاما مرارا وتكرارا ويحملون جثث 15 شخصا أوسعوهم ضربا فيما يبدو حتى لفظوا أنفاسهم. كان الرجل واحدا من الستمئة وخمسة ناجين الذين أفرج عنهم في الخامس من يونيو/حزيران. وقال إن ابنه لم يكن ضمن المفرج عنهم وإن أحدا لم يشاهده من وقتها. وأضاف "نريد أن نعرف مصير أبنائنا.. نعتبر الأميركيين مسؤولين عن كل ما حدث".

مصيرهم مجهول

وقال الأمير زيد إن العناصر الشيعية قتلت ما لا يقل عن 49 أسيرا ممن احتجزوهم في الصقلاوية أربعة منهم ذبحا.

ودون تفسير.. توقفت الأعمال الوحشية مع 800 أسير بعد يومين. لكن لا يزال مصير 643 من أسرى الصقلاوية مجهولا.

وسجلت أسماؤهم على قائمة قدمها المسؤولون المحليون إلى الأمم المتحدة و(...) ومحققي الحكومة.

وفي السابع من يونيو/حزيران وصف الشيخ علي حمد أحد شيوخ عشيرة المحامدة السنية في حديث تلفزيوني ما أطلق عليه "جريمة إبادة" ومقتل "العشرات من أبنائنا".

وفي ذات اليوم أبلغ محافظ الأنبار السفير الأميركي باختفاء مئات من السنة. وأصدر الأمير زيد بيانا يستشهد فيه "بتقارير مفجعة للغاية وجديرة بالثقة" عن حدوث انتهاكات تضمنت إعدام رجال وصبية.

وأخيرا أنشأت قوات الأمن العراقية بما فيها جهاز مكافحة الإرهاب الذي دربته الولايات المتحدة ممرات آمنة ووجهت المدنيين لكيفية الخروج من المدينة. ومن ثم تمكن حوالي 100 ألف مدني من الفرار منها.

ثمرة من ثمار المعركة

واليوم يعلو صوت الحشد الشعبي مطالبا بالمشاركة في حملة الموصل مدفوعا بالحماسة والرغبة في الانتقام والأمل في تحسين وضعه السياسي بين الطائفة الشيعية.

وقال كينيث بولوك المحلل السابق بوكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) والذي يعمل حاليا بمعهد بروكنغز في واشنطن "يريدون ثمرة من ثمار المعركة الكبرى".




وقال رايان كروكر الدبلوماسي الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في العراق خلال الفترة من 2007 إلى 2009 إن إدارة أوباما قللت من شأن الانتهاكات التي ارتكبها كل من الحشد الشعبي والقوات العراقية.

وأضاف "هذه الإدارة تتوق لإعلان النصر على داعش (الدولة الإسلامية) على نحو يصرفها عن أي شيء آخر".

وقال العبادي وزعماء الحشد الشعبي إن الحشد سيشارك في حملة تحرير المدينة. والمسؤول عن إدارة شؤون الحشد الشعبي هو جمال الإبراهيمي الملقب بأبي مهدي المهندس وهو على القائمة الأميركية للإرهابيين الدوليين.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الإبراهيمي هو زعيم كتائب حزب الله التي يحملها مسؤولون عراقيون ودبلوماسيون غربيون وغيرهم المسؤولية الأولى عن الجرائم الوحشية التي ارتكبت في عملية الفلوجة.

وينفي الإبراهيمي والحشد الشعبي أنه يرأس كتائب حزب الله.

وأعلن مكتب العبادي أن لجنة ستحقق في مزاعم انتهاكات الفلوجة. ومن غير المؤكد ما إن كان التحقيق سيحمل أحدا المسؤولية باستثناء حفنة قليلة من المشتبه بهم الذين أعلن العبادي عن القبض عليهم في 13 يونيو/حزيران، وهم من الفئات الدنيا في الحشد الشعبي.







إضافة تعليق على الموضوع

اسم الكاتب

نص التعليق